الميرزا جواد التبريزي
39
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
قلت : دلالتها على العموم والاستيعاب ظاهراً مما لا ينكر ، لكنه من الواضح أن العموم المستفاد منهما كذلك ، إنما هو بحسب ما يراد من متعلقهما ، فيختلف سعة وضيقاً ، فلا يكاد يدلّ على استيعاب جميع الافراد ، إلاّ إذا أريد منه الطبيعة مطلقة وبلا قيد ، ولا يكاد يستظهر ذلك مع عدم دلالته عليه بالخصوص ، إلاّ بالإطلاق وقرينة الحكمة ، بحيث لو لم يكن هناك قرينتها بأن يكون الإطلاق في غير مقام البيان ، لم يكد يستفاد استيعاب أفراد الطبيعة ، وذلك لا ينافي دلالتهما على استيعاب أفراد ما يراد من المتعلق ، إذ الفرض عدم الدلالة على أنه المقيد أو المطلق .